الذهبي

304

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

إياس ، وأحمد بن يونس ، وولده شعيب بن اللّيث ، ويحيى بن بكير ، ويحيى بن يحيى اللّيثيّ المغربيّ ، ويحيى بن يحيى التّميمي الخراسانيّ ، وأبو الجهم العلاء الباهليّ ، وقتيبة بن سعيد ، ومحمد بن رمح ، ويزيد بن موهب الرمليّ ، وكامل بن طلحة ، وعيسى بن حمّاد ، وخلق سواهم . وكان كبير الدّيار المصريّة ورئيسها ومحتشمها وعالمها ، وأمير من بها في عصره . بحيث أنّ القاضي والنّائب من تحت أمره ومشورته . وكان الشّافعيّ يتأسّف على فوات لقيّه . روى جماعة ، عن اللّيث ، عن الزّهريّ ، عن أنس مرفوعا : « من كذب عليّ متعمّدا » [ ( 1 ) ] . . الحديث . أخرجه التّرمذيّ [ ( 2 ) ] ، وقال : صحيح غريب . قال ابن عساكر في ترجمة اللّيث : قال أبو مسهر : قدم علينا اللّيث فكان يجالس سعيد بن عبد العزيز ، فأتاه أصحابنا فعرضوا عليه ، فلم أر أخذها عرضا حتّى قدمت إلى مالك . قال ابن بكير : وحدّثني شعيب بن اللّيث عنه قال : كان يقول لنا بعض أهلي ولدت في شعبان سنة اثنتين وتسعين ، والّذي أوقنه سنة أربع [ ( 3 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] وتتمّته : « فليتبوَّأ مقعده من النار » . [ ( 2 ) ] في العلم ( 2661 ) باب ما جاء في تعظيم الكذب على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث الزهري ، عن أنس ، ولهذا الحديث طرق كثيرة عن أنس ، فقد أخرجه البخاري في العلم ( 1 / 179 ، 180 ) ، ومسلم في المقدّمة ( 3 ) ، . وأحمد في المسند 3 / 98 و 113 و 116 و 166 و 167 و 203 و 209 و 223 و 278 و 280 ، وابن ماجة ( 32 ) ، والدارميّ 1 / 76 ، والشهاب القضاعي في مسندة 1 / 324 رقم 547 و 548 و 549 و 550 ، والجريريّ في الجليس الصالح 1 / 170 ، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ ( بتحقيقنا ) 111 رقم 60 ، وخيثمة الأطرابلسي في فوائده ( انظر : من حديث خيثمة - بتحقيقنا ) ص 76 ، وغيره . قال ابن الجوزي : روى هذا الحديث عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ثمانية وتسعون صحابيّا منهم العشرة ، ولا يعرف ذلك في غيره . وذكره ابن دحية أنه خرّج من نحو أربعمائة طريق . ومنها : « من نقل عني ما لم أقله فليتبوَّأ مقعده من النار » . قالوا : وهذا أصعب ألفاظه وأشقّها لشموله للمصحّف واللحاف والمحرّف . ( كشف الخفاء للجراحي 2 / 379 ، والأسرار المرفوعة للقارئ 4 / 38 ) . [ ( 3 ) ] تاريخ البخاري .